عباس حسن
721
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
والأصل : أيقن الرجل ييقن ؛ فهو ميقن - أينع الثمر يينع ؛ فهو مينع - أيقظ الصياح النائم ييقظ ، فهو ميقظ - أيسر النشيط ييسر ؛ فهو ميسر . فلا يصح القلب إن كان اللفظ جمعا : نحو : بيض ، وهيم ، ( تقول : هذا ورق أبيض وورقة بيضاء ، والجمع فيهما : بيض « 1 » بضم الباء ، ثم يجب كسرها في هذه الصورة ؛ لثقلها في جمع التكسير قبل الياء الساكنة غير المشددة . وتقول : هذا جمل أهيم « 2 » ، وناقة هيماء ، والجمع فيهما : هيم ، بضم الهاء ، ثم تكسر الهاء ، وجوبا ، لما سبق ) . كذلك لا يصح القلب : إن كانت الياء متحركة ، نحو : هيام « 3 » ، - بضم ، ففتح بغير تشديد - أو كانت غير مسبوقة بضمة ، نحو : خيل وجيل . . . أو كانت مشددة ؛ نحو غيّب « 4 » . . . « 5 » . 2 - أن تكون لاما لفعل ، وقبلها ضمة ؛ ( كالأفعال اليائية : نهى - قضى - رمى ، . . . إذا أردنا تحويلها إلى صيغة « فعل » لغرض ؛ كالتعحب . . . ) نحو : نهو الرجل ، أو : قضو ، أو رمو . . . ؛ للتعجب من نهيته - أي : عقله - أو من قضائه ، أو رميه ، أو ، وهذه الألفاظ تؤدى معنى التعجب ، أي : ما أنهاه ! - ما أقضاه ! - رماه ! . . . فكل هذه وتلك من أساليب التعجب القياسية التي سبق الكلام عليها في بابه « 6 » .
--> ( 1 ) قياس تكسيرهما : فعل . ( 2 ) شديد العطش . ( 3 ) مصدر : هام ، بمعنى : اشتد عطشه ، أو حبه . ( 4 ) جمع غائب . ( 5 ) وفي هذا الموضع من قلب الياء واوا وقلب الضمة كسرة في مثل : بيض ، وهيم ، ونحوهما . . . يقول ابن مالك في البيت السابع عشر الذي سبق صدره : . . . * و « يا » كموقن بذا لها اعترف - 17 يريد : أن الياء التي كانت في أصل كلمة : « موقن » يجب قلبها واوا ، كما انقلبت الألف في الحالة السالفة واوا . فالتشبيه بين الحالتين مقصور على قلب الحرفين - الألف والياء - واوا . ثم قال في قلب الضمة كسرة : ويكسر المضموم في جمع كما * يقال : « هيم » عند جمع : أهيما - 18 ( والألف التي في آخر : « أهيما » زائدة للشعر . ) ومثل ؛ أهيم هيماء ، وما شابههما مما يجتمع فيه سبب الكسر . ( 6 ) ج 3 .